مؤلف مجهول
6
الإستبصار في عجايب الأمصار
ثم جبل الخندمة « 1 » وهو الجبل العالي المستعلى على أبى قبيس من ناحية الشرق ، وهو « « ا » » جبل أحمر محجر فيه صخرة كبيرة بيضاء كأنها معلقة تشبه الإنسان إذا نظرت إليها من البعد ، تراها من المسجد الحرام من باب السهميين « « ب » » الصغير . وفي ذلك الجبل تحصن أهل مكة يوم القرمطي « « ج » » « 2 » . وأسفل « « د » » من ذلك الجبل ، بينه وبين الجبل غار ، شعب على رضى اللّه عنه . ثم الجبل الأبيض « 3 » الذي على الأبطح إلى باب منى « 4 » ، ومن ذلك الجبل إلى الجبل الأحمر السور ، وجعل هنالك بابين من خشب مصفحين بالحديد ، وهما على المعلى « « ر » » « 5 » وهما المعروفان بباب منى . وعند هذا الباب آبار « « س » » بعيدة الرشا يستقى الناس منها ، وماؤها ليس بعذب
--> « ا » « وهو » ناقصة في ب « ب » « السهميين » ناقصة في ب . « ج » ج : القرموطى . « د » ب : أسهل . « ر » ج : المعالي . « س » ب : أبيار . ( 1 ) عن الخندمة أنظر الهامش السابق ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 2 ص 46 ؛ البكري ، المعجم ، ج 1 ص 319 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 93 - ا ؛ ابن الأثير ، ج 1 ص 188 . وتقول الرواية إن اسم هذا الجبل مأخوذ من الفعل « خدم » وذلك أنه عندما فتح النبي مكة خرج مع المسكيين رجل كان يسكن هذا الجبل ، ووعد امرأته بأن يعود لها بخادم من أسرى المسلمين . فأطلق على الجبل بعد انتصار المسلمين اسم الخندمة تندرا وذكرى لهذا الحدث ( الأزرقي ص 479 ) . ( 2 ) القرمطي المذكور هنا هو أبو طاهر سليمان بن أبي سعيد الجنابى الذي استولى على مكة ( في 8 من ذي الحجة سنة 317 12 يناير سنة 930 ) وأخذ الحجر الأسود إلى الأحساء . أنظر ابن الأثير ، ج 8 ص 317 ؛ الفاسي ، ص 241 ؛ G . Demombynes , Pelerinage , p . 49 . sq . ؛ دائرة المعارف الإسلامية ، ج 2 ص 813 . ( 3 ) قارن الأزرقي ، ص 479 ، 490 ؛ ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 109 ( 4 ) تسمى نهاية أزقة مكة التي تؤدى إلى الأبطح ( وهو الجزء المنخفض من منطقة مكة ) الذي يشرف على موقع المسجد الحرام « أبواب المسجد الحرام » . وأحدها هو باب منى . وعن الآبار القريبة من هذا الباب أنظر الأزرقي ، ص 479 ( 5 ) المعلى هو الجزء المرتفع إلى جهة الشرق من مكة وهو الذي يشرف على الأجزاء المنخفضة المسماة بالمسفلة إلى جهة الغرب . العبدري ، المخطوط ، ص 92 - ب ؛ ابن جبير ، ص 113 ؛ G . Demombynes . Pelerinage , p . 197 .